هل يرفع الفيدرالي الفائدة اليوم؟ اليورو دولار يترقب أول اختبار كبير لرئاسة وارش
BY Ahmed Osama Hassanien
|يوليو 29, 2026الأسواق لا تنتظر قراراً روتينياً اليوم. فبينما يتوقع المحللون المستطلَعون تثبيت الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي يُختتم مساء اليوم الأربعاء 29 يوليو، أظهر تسعير عقود الفائدة الآجلة عبر أداة CME FedWatch احتمالاً يقارب 30% لرفع بمقدار 25 نقطة أساس بحسب قراءة 29 يوليو، وهو احتمال لم يكن مطروحاً بجدية قبل أسابيع قليلة.
ويجعل هذا الاجتماع مختلفاً أنه يأتي في ظل رئاسة كيفين وارش للاحتياطي الفيدرالي، ومع تضخم أمريكي لا يزال بعيداً عن هدف 2%، وهو ما يضع زوج اليورو دولار (EUR/USD) عند نقطة قرار حقيقية بعد أن أمضى الشهر كله محصوراً في نطاق ضيق قرب 1.14.
لماذا هذا الاجتماع مختلف؟
ثلاثة عناصر تجعل قرار اليوم أكثر حساسية من سابقيه:
الأول: احتمال الرفع لم يعد مستبعداً. يتوقع المحللون المستطلَعون تثبيت الفائدة، لكن تسعير عقود الفائدة الآجلة عبر CME FedWatch أظهر احتمالاً يقارب 30% لرفع بمقدار 25 نقطة أساس بحسب قراءة 29 يوليو. ولا يعني ذلك أن الرفع مرجّح، لكنه يعني أن السوق لم يعد يستبعده، وهذا وحده كافٍ لتحريك الأسعار.
الثاني: أول اختبار كبير للرئاسة الجديدة. تولى كيفين وارش رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وكان أول قرار في عهده يوم 17 يونيو بتثبيت الفائدة عند نطاق 3.50% - 3.75% بتصويت إجماعي، لكن التوقعات المرافقة جاءت أكثر تشدداً. واليوم يواجه اجتماعه الثاني، ويترقب السوق ما إذا كانت نبرته ستؤكد ذلك التشدد أم تلطّفه.
الثالث: اجتماع بلا مخطط نقاط. لا يتضمن اجتماع يوليو تحديثاً للتوقعات الاقتصادية ولا مخطط النقاط، ما يعني أن البيان ونبرة المؤتمر الصحفي هما كل ما سيحصل عليه السوق. ومن المقرر صدور القرار الساعة 14:00 بالتوقيت الشرقي، يليه المؤتمر الصحفي في 14:30.
ماذا يقول المحللون؟
انقسمت قراءات بنوك الاستثمار حول السيناريو الأرجح. فبحسب تعليقات منقولة عن HSBC، فإن أي مفاجأة برفع الفائدة قد تمنح الدولار محفزاً صعودياً جديداً. أما MUFG فترى أن التشديد في اجتماع اليوم لا يمكن استبعاده تماماً، مشيرة إلى تأكيدات رئيس الفيدرالي بأن التضخم يجب أن يعود إلى هدف 2%.
(هذه آراء أطراف ثالثة تُنقل للعلم، ولا تمثّل رأي TIOmarkets ولا توصية بأي إجراء.)
ويلفت النظر أن الأسواق تجاهلت إلى حد كبير تطورات إيجابية على الجبهة الجيوسياسية، من بينها مؤشرات تهدئة في الشرق الأوسط وتحسن حركة الملاحة التجارية، وهو ما كان يُفترض أن يضغط على الدولار. لكن القلق من قرار الفيدرالي طغى على ما عداه.
الجانب الأوروبي: البنك المركزي أنهى دوره وينتظر
على الضفة الأخرى، أنهى البنك المركزي الأوروبي مهمته لهذا الشهر يوم 23 يوليو بتثبيت الفائدة، إذ بقي معدل الوديعة عند 2.25%، وعمليات إعادة التمويل الرئيسية عند 2.40%، والإقراض الهامشي عند 2.65%. وشدد البنك على نهج قائم على البيانات واجتماعاً باجتماع، مع متابعة أثر صدمة الطاقة على التضخم.
وجاء تضخم منطقة اليورو عند 2.8% في يونيو متراجعاً من 3.2% في مايو، وهو اتجاه مريح للقوة الشرائية لكنه يقلل الإلحاح على تشديد إضافي ما لم تعد ضغوط الطاقة.
النتيجة العملية: اليورو دخل هذا الأسبوع بلا محفز خاص به، وترك القيادة بالكامل للدولار. وهذا يفسر لماذا يتحرك الزوج بدافع أمريكي خالص هذه الأيام.
الطاقة والعوائد: العامل الصامت
تراجع خام برنت بأكثر من 6% إلى نحو 92 دولاراً للبرميل، وهو ما خفف الاندفاع التضخمي قصير المدى. وبالتوازي، تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات من نحو 4.70% إلى ما يقارب 4.63%، فيما استقر مؤشر الدولار قرب 101.
هذه الحركة الثلاثية (نفط أرخص، عوائد أدنى، دولار أهدأ) هي ما منح اليورو دولار بعض الأنفاس مؤخراً. ولهذا فإن سوق السندات هو المكان الأول الذي ستظهر فيه الإجابة بعد القرار، قبل أن تنعكس على الزوج.
المستويات الفنية للمراقبة

المصدر: حركة زوج اليورو/دولار (EUR/USD) المباشرة عبر منصة TIOmarkets MT5
يتداول اليورو دولار قرب 1.139 بعد أن كان السعر المرجعي للبنك المركزي الأوروبي عند 1.1367 يوم 28 يوليو، ضمن نطاق شهري تراوح تقريباً بين 1.137 و1.147.
الدعم:
- 1.1370: الحد الأدنى للنطاق الأخير وأقرب مستوى للمراقبة
- 1.1340 - 1.1350: منطقة قاع أواخر يونيو
- 1.1300: مستوى نفسي في حال الكسر المؤكد
المقاومة:
- 1.1430 - 1.1450: حيث تعثرت عدة محاولات ارتداد خلال يوليو
- 1.1467 - 1.1470: قمة منتصف يوليو، وهي عتبة تحسّن البنية قصيرة المدى
- 1.1535 - 1.1560: منطقة ما قبل تسارع الهبوط في يونيو
الصورة الفنية تميل من المحايدة إلى الدفاعية: قمم أدنى متتالية منذ منطقة 1.1760 - 1.1800 في أبريل ومايو، مع فشل متكرر في تثبيت الاختراقات فوق 1.1460.
السيناريوهان بعد القرار
إذا جاء الفيدرالي أقل تشدداً من المتوقع: قد يتراجع الدولار مع تسعير السوق لنبرة أهدأ، وقد يحاول الزوج استعادة 1.1430 - 1.1450 ثم اختبار 1.1467 - 1.1470. وأي تثبيت فوق 1.1470 قد يفتح الطريق نحو 1.1535 - 1.1560 خلال الأسبوع إلى الأسبوعين.
إذا رفع الفيدرالي الفائدة أو تبنّى نبرة متشددة: قد يتعزز الدولار وقد يعود الزوج لاختبار 1.1370 ثم منطقة 1.1340 - 1.1350. وأي كسر مؤكد دون 1.1340 قد يضع 1.1300 في دائرة الاهتمام.
ملاحظة على آلية السوق: في الحالات التي يكون فيها الحدث مسعّراً جزئياً، قد يحدث ما يُعرف بـ"بيع الخبر"؛ أي أن يتراجع الدولار حتى لو جاء القرار متشدداً، إذا كان السوق قد سعّر ذلك مسبقاً. ولهذا فإن رد فعل السعر بعد القرار قد يكون أهم من القرار نفسه.
ماذا تراقب اليوم وغداً؟
| التوقيت (مكة) | الحدث |
| اليوم 09:00 | قرار الفيدرالي والبيان المرافق |
| اليوم 09:30 | المؤتمر الصحفي ونبرة الرئيس |
| غداً 30 يوليو | القراءة الأولية للناتج المحلي للربع الثاني |
| غداً 30 يوليو | بيانات الدخل والإنفاق الشخصي ومؤشر PCE للتضخم |
| خلال الأسبوع | تحديثات تضخم منطقة اليورو وبيانات سوق العمل الأمريكي |
الخلاصة
اليورو دولار لا يقف عند مستوى فني حاسم فحسب، بل عند حدث حاسم. فالزوج فقد زخمه منذ يونيو لكنه لم يكسر دعمه، والنطاق 1.1340 - 1.1470 هو الإطار الذي تدور فيه الحركة منذ أسابيع.
قرار اليوم، ثم بيانات الناتج المحلي والتضخم غداً، هما ما سيحدد أي طرف من النطاق سيُختبر أولاً. وحتى ذلك الحين، يبقى المشهد مدفوعاً بالأحداث لا بالاتجاه، وحساساً لنبرة البنكين المركزيين أكثر من حساسيته لأي مستوى فني منفرد.

إخلاء المسؤولية عن المخاطر: العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتتحتوي على مخاطر عالية قد تؤدي لخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب أن تفكر فيما إذا كنت تفهم كيفية عمل العقود مقابل الفروقات وما إذا كنت تستطيع تحمل مخاطر عالية التي تؤدي لفقدان أموالك. لا تودع أبدًا أكثر مما أنت مستعد لخسارته. يمكن أن تتجاوز خسائر العميل المحترف إيداعه. يرجى الاطلاع على سياسة التحذير من المخاطر الخاصة بنا والحصول على مشورة مهنية مستقلة إذا كنت لا تفهم تمامًا. هذه المعلومات ليست موجهة أو مخصصة للتوزيع أو الاستخدام من قبل المقيمين في بعض البلدان / الولايات القضائية بما في ذلك ، لكن ليس حصرا ، الولايات المتحدة الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية. تحتفظ الشركة بالحق في تغيير قائمة البلدان المذكورة أعلاه وفقًا لتقديرها الخاص.
Join us on social media
Authors BIO

محلل وخبير تعليمي في الأسواق المالية، يمتلك خبرة تتجاوز 8 سنوات في تغطية أسواق الذهب، العملات، والأسواق المالية العالمية. يتخصص أحمد في دمج تحليل السلوك السعري مع البيانات الاقتصادية، لتفسير تحركات السوق بدقة وتزويد القراء برؤية تعليمية شاملة حول التداول والأسواق المالية.





