ناسداك 100 يقفز 3.3% ويقترب من قمته التاريخية بعد نتائج بالانتير وانهيار النفط
BY Ahmed Osama Hassanien
|أغسطس 5, 2026قفز مؤشر ناسداك 100 بنسبة 3.32% في جلسة الثلاثاء 4 أغسطس ليغلق عند 29,733.16 نقطة، مسجلاً واحدة من أقوى جلساته هذا العام ومقترباً من قمته عند 30,762 نقطة بعد أن كان قد دخل منطقة تصحيح الأسبوع الماضي.
والمفارقة أن المؤشر الذي وصفه المحللون قبل أيام بأنه "هش" و"دفاعي" استعاد أكثر من 950 نقطة في جلسة واحدة، مدفوعاً بثلاثة محفزات اجتمعت في يوم واحد.
النقاط الرئيسية
- ناسداك 100 أغلق عند 29,733.16 بارتفاع 956.36 نقطة (+3.32%)، ونطاق الجلسة 29,109 إلى 29,831
- بالانتير قفزت 29.45% إلى 162.66 دولاراً بعد نمو إيرادات 93%، مضيفةً نحو 88.8 مليار دولار لقيمتها السوقية
- مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات ارتفع 6.18% بعد تراجع تجاوز 21% خلال الشهر السابق
- AMD وسبيس إكس تجاوزتا التوقعات وتراجع سهماهما أكثر من 7% بعد الإغلاق بسبب مخاوف الإنفاق الرأسمالي
- S&P 500 وداو جونز سجّلا إغلاقين قياسيين: الأول عند 7,736.52 والثاني فوق 54,000 نقطة لأول مرة
- النفط انهار: خام غرب تكساس تراجع 5.7% إلى نحو 75.79 دولاراً بعد تصريحات عن قرب اتفاق مع إيران
- أكثر من 85% من شركات S&P 500 تجاوزت تقديرات أرباح الربع الثاني
ما الذي أشعل صعود الناسداك؟
1. نتائج بالانتير "غير الأرضية"
كانت بالانتير تكنولوجيز نجمة الجلسة بلا منازع. قفز السهم 29.45% ليغلق عند 162.66 دولاراً، مضيفاً قرابة 88.8 مليار دولار إلى قيمته السوقية في يوم واحد.
والأرقام تفسر التفاعل: نمو إيرادات بنسبة 93% إلى 1.935 مليار دولار، وقفزة 149% في المبيعات التجارية الأمريكية، وهامش تشغيلي معدَّل بلغ 62%. كما رفعت الشركة توقعات إيراداتها لعام 2026 بمقدار 498 مليون دولار لتصل إلى 8.15 مليار.
ووصف الرئيس التنفيذي أليكس كارب الربع بأنه "غير أرضي" (otherworldly)، وهو وصف انعكس على معنويات قطاع الذكاء الاصطناعي بأكمله.
ولماذا تجاوز أثرها حدود سهمها؟ لأن نتائجها قُرئت كمؤشر على أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يتحول فعلاً إلى إيرادات، وهو السؤال الذي أرّق السوق طوال يوليو.
2. ارتداد أشباه الموصلات
ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 6.18% في انعكاس حاد لقطاع كان قد تراجع أكثر من 21% خلال الشهر السابق ودخل منطقة سوق هابطة.
وساهمت نتائج أون سيميكونداكتور التي تجاوزت التوقعات، مع توقعها مضاعفة إيرادات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في 2026، في تعزيز هذا الارتداد.
3. انهيار أسعار النفط
تراجع خام غرب تكساس الوسيط 5.7% إلى نحو 75.79 دولاراً للبرميل، وخام برنت 5.4%، بعد تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لقناة CNBC بأن "محادثات جارية مع الإيرانيين"، مضيفاً أن هناك "فرصة للتوصل إلى اتفاق اليوم أو غداً لفتح المضيق".
وأثر هذا التطور مزدوج: خفّض توقعات التضخم، وأنعش الشهية للمخاطرة في الأصول ذات التقييم المرتفع.
بعد الإغلاق: AMD وسبيس إكس تعيدان السؤال نفسه
انتهت الجلسة الاحتفالية، ثم جاءت نتائج AMD وسبيس إكس بعد الإغلاق لتعيد إلى الواجهة السؤال الذي أرّق السوق طوال يوليو.
كلتاهما تجاوزت التوقعات. وكلتاهما تراجع سهمها أكثر من 7% في التداول الممتد.
AMD: نتائج قوية ومخاوف من الهوامش
سجّلت الشركة ربحية معدَّلة بلغت 1.66 دولار للسهم على إيرادات 11.54 مليار دولار، متجاوزةً تقديرات وول ستريت. وقفزت إيرادات مراكز البيانات 107% على أساس سنوي إلى 6.72 مليار دولار، كما جاءت توجيهات الربع الثالث أعلى من المتوقع.
ومع ذلك تراجع السهم، بعد أن كان قد أغلق الجلسة الرسمية مرتفعاً 7%.
السبب: بلغ الإنفاق الرأسمالي 808 ملايين دولار في الربع، أعلى بكثير من توقعات المحللين، ما أثار القلق من أن الإنفاق على رقائق الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي قد يضغط على الهوامش قبل أن يتحول إلى أرباح. يضاف إلى ذلك أن السهم كان قد صعد بقوة قبل الإعلان، فلم يترك مساحة لخيبة أمل.
سبيس إكس: أول نتائج فصلية بعد الإدراج
أعلنت سبيس إكس نتائجها الفصلية الأولى منذ إدراجها للتداول العام، وجاءت أقوى من التوقعات: إيرادات 7.8 مليار دولار مقابل 6.81 مليار متوقعة، وارتفاعاً من 4.7 مليار في الربع الأول. أما الأرباح المعدَّلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك فبلغت 3.5 مليار دولار مقابل 2 مليار متوقعة، أي تجاوزاً كبيراً.
ورغم ذلك تراجع السهم بعد أن أغلق الجلسة مرتفعاً 9.43%.
السببان: إنفاق رأسمالي بلغ 18.37 مليار دولار في ربع واحد أعاد طرح السؤال عن العائد على استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وانتهاء فترة حظر بيع الأسهم يوم الخميس 6 أغسطس، حيث تُرفع القيود عن 20% من أسهم الموظفين والمطلعين المؤهلة، وهو ما يعني تدفق معروض جديد إلى السوق.
الدرس المتكرر
هذا هو النمط الرابع خلال أسبوعين: تجاوزت ألفابت وتسلا وإنتل التوقعات وتراجعت أسهمها، ثم تجاوزتها ميتا في الإيرادات وتراجعت 9% لرفعها الإنفاق، والآن AMD وسبيس إكس.
والقاسم المشترك واضح: السوق لم يعد يكافئ تجاوز التقديرات، بل يسأل عن العائد على الإنفاق. والاستثناء الوحيد كان مايكروسوفت التي صعدت 15% لأنها أظهرت أن إنفاقها يتحول إلى إيرادات سحابية فعلية.
وما يعنيه هذا لمؤشر ناسداك 100: قفزة الثلاثاء جاءت بدعم قصة نجاح واحدة (بالانتير) وعاملين خارجيين (النفط والجيوسياسة). أما اختبار استدامتها فمرتبط بما إذا كان السوق سيتجاوز قلقه من الإنفاق الرأسمالي أم لا.
التحليل الفني والتوقعات لمؤشر ناسداك 100 ومستويات الدعم والمقاومة

المصدر: شارت TIOmarkets MT5 المباشر لمؤشر NAS100، الساعة 11:30 بتوقيت مكة، 5 أغسطس 2026.
تغيّرت الخريطة الفنية جذرياً خلال جلستين. فالمؤشر الذي كان يدافع عن منطقة 28,000 نقطة أواخر يوليو، اخترق صعوداً كل مستويات المقاومة القريبة ليغلق عند 29,733.
وهذا يقلب ترتيب المستويات بالكامل: ما كان مقاومة صار دعماً محتملاً، والاختبار الحقيقي الآن هو قدرة المؤشر على تثبيت مكاسبه.
مستويات المقاومة
- 29,831: قمة جلسة 4 أغسطس، أقرب عقبة مباشرة
- 30,000: المستوى النفسي الكبير
- 30,300 إلى 30,650: منطقة قمم أواخر يونيو
- 30,762: القمة القياسية خلال 52 أسبوعاً
مستويات الدعم
- 29,109: سعر افتتاح جلسة 4 أغسطس
- 28,777: إغلاق 3 أغسطس، وأول دعم جوهري
- 28,600: منطقة إغلاق 20 يوليو التي تحولت من مقاومة إلى دعم
- 28,200 إلى 28,300: قاع منتصف يوليو
الزخم صعودي بوضوح بعد جلسة بحجم تداول تجاوز 1.79 مليار سهم، لكن حدة الصعود نفسها عامل حذر: مكسب 3.32% في جلسة واحدة يفتح احتمال جني أرباح، خصوصاً مع اقتراب المؤشر من منطقة قممه التاريخية ومع رد الفعل السلبي لنتائج AMD وسبيس إكس بعد الإغلاق.
تابع هذه المستويات لحظة بلحظة
افتح حساباً تجريبياً مجانياً وتابع NAS100 على شارتات MT5 نفسها الواردة في هذا التقرير
التداول محفوف بالمخاطر
العوامل المؤثرة على مؤشر ناسداك 100
1. جودة أرباح التقنية
هذا هو المحرك المركزي حالياً. فقد تجاوز أكثر من 85% من شركات S&P 500 تقديرات الربع الثاني، وهي نسبة أعلى بكثير من المعتاد.
لكن الدرس الأهم من يوليو باقٍ: تجاوز التوقعات وحده لا يكفي. فقد تجاوزت ألفابت وتسلا وإنتل التقديرات وتراجعت أسهمها، بينما صعدت مايكروسوفت 15% لأنها أثبتت تحويل الإنفاق إلى إيرادات. وبالانتير كررت النموذج نفسه.
ثم جاءت AMD وسبيس إكس بعد إغلاق الثلاثاء لتؤكدا القاعدة من جديد: تجاوزتا التقديرات وتراجع سهماهما بفعل مخاوف الإنفاق.
2. الجيوسياسة وأسعار الطاقة
تحوّل هذا العامل من عبء إلى دعم خلال أيام. فتراجع النفط 5% إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع خفّف الضغط التضخمي، لكنه يبقى مرهوناً بتحقق الاتفاق فعلياً. وأي انتكاسة في المفاوضات قد تعكس هذا الأثر بالسرعة نفسها.
3. عوائد السندات وتوقعات الفيدرالي
أبقى الاحتياطي الفيدرالي الفائدة عند 3.50% إلى 3.75% يوم 29 يوليو بتصويت 9 مقابل 3، مع تفضيل ثلاثة أعضاء للرفع. وبالنسبة لمؤشر يهيمن عليه النمو مثل ناسداك 100، فإن أي ارتفاع في العوائد الحقيقية قد يضغط على التقييمات مهما كانت الأرباح قوية.
4. اتساع المشاركة
نقطة تستحق المتابعة: ارتفعت كاتربيلر أكثر من 5% وصعدت الصناعات والمواد والمالية أيضاً، ما يعني أن الصعود لم يكن محصوراً في التقنية. واتساع المشاركة عادةً ما يكون إشارة صحية أكثر من صعود تقوده حفنة أسهم.
في المقابل، لا يزال صندوق "العظماء السبعة" مرتفعاً 5% فقط منذ بداية 2026 مقابل 13% لمؤشر S&P 500، وهو ما يوضح أن قيادة السوق تغيّرت هذا العام.
السيناريو الصعودي لمؤشر ناسداك 100
قد يستمر السيناريو الصعودي إذا حافظ المؤشر على مكاسبه فوق 29,109 واخترق قمة الجلسة عند 29,831 بمتابعة إيجابية. وفي تلك الحالة قد يراقب المتداولون المستوى النفسي 30,000 ثم منطقة 30,300 إلى 30,650.
وتدعم هذا المسار: استمرار موسم أرباح قوي، وتحقق اتفاق فتح المضيق فعلياً، واستقرار عوائد السندات، واتساع المشاركة خارج التقنية.
ويضعف هذا السيناريو إذا فشل المؤشر في الصمود فوق 29,109 أو ظهرت موجة جني أرباح واسعة بعد الصعود الحاد، خصوصاً مع الضغط المحتمل من رد فعل نتائج AMD وسبيس إكس.
السيناريو الهبوطي لمؤشر ناسداك 100
قد يتطور السيناريو الهبوطي إذا تراجع المؤشر دون 29,109 ثم كسر إغلاق 3 أغسطس عند 28,777، ما قد يشير إلى أن قفزة الثلاثاء كانت ارتداداً حاداً داخل نطاق أوسع لا بداية اتجاه جديد.
وتزداد مخاطر هذا المسار إذا تعثرت المفاوضات وعاد النفط للصعود، أو امتد رد الفعل السلبي لنتائج AMD وسبيس إكس إلى الجلسة الرسمية، أو ارتفعت عوائد السندات بما يعيد الضغط على التقييمات.
وملاحظة على آلية السوق: الصعود الحاد في جلسة واحدة غالباً ما يستدعي جني أرباح في الجلسات التالية، وهو تصرف طبيعي لا يعني بالضرورة انعكاس الاتجاه.
أهم المحفّزات المقبلة
| التوقيت | الحدث | الأهمية |
| الخميس 6 أغسطس | انتهاء حظر بيع أسهم سبيس إكس | مرتفعة |
| هذا الأسبوع | تطورات مفاوضات مضيق هرمز | مرتفعة جداً |
| 7 أغسطس | تقرير الوظائف الأمريكي | مرتفعة جداً |
| 12 أغسطس | مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) | مرتفعة جداً |
| 19 أغسطس | محضر اجتماع الفيدرالي | مرتفعة |
ملاحظة على حظر البيع: تُرفع القيود يوم الخميس عن 20% من أسهم الموظفين والمطلعين المؤهلة في سبيس إكس، أي ما يصل إلى نحو 911.5 مليون سهم، وهو تدفق معروض قد يؤثر على السهم وعلى معنويات القطاع.
الخلاصة
انتقل ناسداك 100 من منطقة تصحيح إلى الاقتراب من قممه التاريخية خلال جلستين، بفعل اجتماع ثلاثة محفزات: نتائج بالانتير الاستثنائية، وارتداد أشباه الموصلات، وانهيار أسعار النفط على أمل اتفاق يفتح مضيق هرمز.
لكن نتائج AMD وسبيس إكس بعد الإغلاق ذكّرت السوق بأن السؤال القديم لم يُحسم بعد: العائد على الإنفاق الرأسمالي، وهو ما جعل الشركتين تتراجعان رغم تجاوزهما التقديرات.
ومنطقة 29,109 إلى 29,831 هي نطاق القرار المباشر. فالصمود فوق 29,109 والاختراق فوق 29,831 قد يفتحان الطريق نحو 30,000 ثم منطقة القمم التاريخية، بينما الكسر دون 28,777 قد يعيد قراءة قفزة الثلاثاء كارتداد لا كبداية اتجاه.
وخلال الأيام المقبلة، يبقى تحقق اتفاق المضيق وبيانات الوظائف والتضخم الأمريكية أهم ما يحدد ما إذا كان هذا الصعود سيصمد.

إخلاء المسؤولية عن المخاطر: العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتتحتوي على مخاطر عالية قد تؤدي لخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب أن تفكر فيما إذا كنت تفهم كيفية عمل العقود مقابل الفروقات وما إذا كنت تستطيع تحمل مخاطر عالية التي تؤدي لفقدان أموالك. لا تودع أبدًا أكثر مما أنت مستعد لخسارته. يمكن أن تتجاوز خسائر العميل المحترف إيداعه. يرجى الاطلاع على سياسة التحذير من المخاطر الخاصة بنا والحصول على مشورة مهنية مستقلة إذا كنت لا تفهم تمامًا. هذه المعلومات ليست موجهة أو مخصصة للتوزيع أو الاستخدام من قبل المقيمين في بعض البلدان / الولايات القضائية بما في ذلك ، لكن ليس حصرا ، الولايات المتحدة الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية. تحتفظ الشركة بالحق في تغيير قائمة البلدان المذكورة أعلاه وفقًا لتقديرها الخاص.
Join us on social media
Authors BIO

محلل وخبير تعليمي في الأسواق المالية، يمتلك خبرة تتجاوز 8 سنوات في تغطية أسواق الذهب، العملات، والأسواق المالية العالمية. يتخصص أحمد في دمج تحليل السلوك السعري مع البيانات الاقتصادية، لتفسير تحركات السوق بدقة وتزويد القراء برؤية تعليمية شاملة حول التداول والأسواق المالية.




