تحليل مؤشر ناسداك 100 (NAS100): اختبار الفيدرالي وأرباح عمالقة التقنية

BY Ahmed Osama Hassanien

|يوليو 28, 2026

يبقى مؤشر ناسداك 100 تحت ضغط قصير المدى بعد أن أفسح صعود التقنية القوي في النصف الأول المجال لحذر متجدد حيال أشباه الموصلات، والإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، والاحتياطي الفيدرالي. ولا يزال المؤشر أعلى بكثير من قاع 52 أسبوعاً عند 22,673.88 نقطة، لكنه يتداول قرب 27,800 نقطة، أي دون قمة 52 أسبوعاً عند 30,762.20 بفارق واضح.

نظرة عامة على مؤشر ناسداك 100

قد شهدت الجلسات الأخيرة تطوراً فنياً مهماً: فبعد أن تماسك المؤشر فوق منطقة 28,000 نقطة لعدة جلسات، تراجع دونها مسجلاً قاعاً عند 27,786.54 نقطة يوم 27 يوليو. وهذا التحرك يعيد رسم خريطة المستويات، إذ تتحول المنطقة التي كانت تعمل دعماً إلى منطقة عرض محتملة أعلى السعر.

التركيز الحالي في السوق ليس على ما إذا كانت التقنية الكبرى لا تزال قصة نمو طويلة المدى، بل على ما إذا كان المستثمرون مستعدين لمواصلة دفع تقييمات مرتفعة بينما يتصاعد الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي وتبقى عوائد سندات الخزانة مرتفعة وتتوالى أحداث الأرباح الكبرى. وهذا يجعل الأسبوع إلى الأسبوعين المقبلين مهمين لتحديد ما إذا كان التراجع الأخير توقفاً داخل اتجاه أوسع أم بداية تصحيح أعمق.

آخر أخبار مؤشر ناسداك 100

تشير أخبار السوق الأخيرة إلى إعداد هش. فقد جاء أداء المؤشرات الأمريكية مختلطاً في 27 يوليو: صعد مؤشرا داو جونز وS&P 500، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب مع تخلّف أسهم الرقائق والتقنية. وهذا التباين مهم لمؤشر NAS100 لأنه شديد التركّز في أسهم التقنية والنمو الكبرى.

حزمة المحفزات هذا الأسبوع كثيفة بشكل غير معتاد. فالاحتياطي الفيدرالي يعقد اجتماع سياسته النقدية يومي 28 - 29 يوليو، ويصدر القرار الساعة 9:00 بتوقيت مكة يوم 29 يوليو يتبعه مؤتمر صحفي بعد نصف ساعة. والنطاق المستهدف الحالي للفائدة 3.50% - 3.75%، ولا يتضمن هذا الاجتماع تحديثاً للتوقعات الاقتصادية ولا مخطط النقاط، ما يوجّه اهتمام السوق إلى بيان السياسة ونتائج التصويت ونبرة المؤتمر الصحفي.

وبالتوازي، تُعلن مايكروسوفت وميتا نتائجهما يوم الأربعاء 29 يوليو بعد إغلاق السوق، تليهما آبل يوم الخميس 30 يوليو، وأمازون خلال الأسبوع نفسه. وهذا يجعل تحقيق العائد من الذكاء الاصطناعي، والطلب على الحوسبة السحابية، والهوامش، وتوجيهات الإنفاق الرأسمالي، محاور مركزية في مشهد المؤشر.

درسٌ من الأسبوع الماضي يستحق الانتباه: أعلنت ألفابت وتسلا وإنتل نتائج تخطت توقعات المحللين، ومع ذلك تراجعت أسهمها بعد الإعلان. وقد سجّل سهم إنتل تحديداً أرباحاً فاقت التقديرات بأكثر من الضعف ثم تراجع بنحو 19% من قمته اللاحقة. وهذا النمط يشير إلى أن تخطي التوقعات وحده قد لا يكون كافياً هذا الموسم، وأن السوق ينظر إلى ما هو أبعد من رقم الأرباح.

وقد أصبحت معنويات الائتمان والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أكثر ازدواجية. فتقارير عن اتساع فروق العائد في سندات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتدقيق المستثمرين في إنفاق مشغّلي الحوسبة السحابية العملاقة، تشير إلى أن نمو الإيرادات القوي وحده قد لا يكفي؛ إذ تريد الأسواق أيضاً دليلاً على أن استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قادرة على توليد عوائد جاذبة. ولإدراك حجم المسألة، وجّهت ميتا لإنفاق رأسمالي يتراوح بين 125 و145 مليار دولار لعام 2026، بينما تسير الشركات الكبرى مجتمعة بوتيرة إنفاق تتجاوز 200 مليار دولار سنوياً.

التحليل الفني لمؤشر ناسداك 100

تحليل مؤشر ناسداك 100 NAS100 ليوم 28 يوليو 2026 مع مستويات الدعم قرب 27,786 و27,300 والمقاومة قرب 28,000 و28,500 و29,200حركة سعر مؤشر ناسداك 100 ومستويات الدعم والمقاومة قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي

الصورة الفنية تحوّلت من اختبار دعم إلى محاولة استعادة مستوى مكسور.

فمنطقة 28,000 - 28,500 التي كانت تعمل نطاق دعم قريب المدى لم يصمد المؤشر فوقها، وقد تتحول وفق القراءة الفنية التقليدية إلى منطقة عرض ومقاومة يحتاج المشترون لاستعادتها لتحسين البنية قصيرة المدى.

مستويات الدعم والمقاومة للمراقبة:

  • الدعم الأولي: 27,786 نقطة، قاع 27 يوليو، وهو المستوى الذي يتداول المؤشر بقربه حالياً
  • الدعم الأعمق: 27,300 - 27,500 نقطة، منطقة مستمدة من امتداد النطاق الأخير لا من دعم رسمي مؤكد
  • المقاومة الأولى: 28,000 نقطة، المستوى النفسي المكسور
  • المقاومة الثانية: 28,500 نقطة، الحد الأعلى لنطاق الدعم السابق
  • المقاومة الثالثة: 28,900 - 29,200 نقطة، قمة نطاق الأسبوع الماضي قرب 29,190
  • المقاومة النفسية: 30,000 نقطة، ثم قمة 52 أسبوعاً عند 30,762.20

الزخم يبدو تصحيحياً لا صعودياً بشكل حاسم. فقد أغلق المؤشر يوم 27 يوليو دون مستوى افتتاحه البالغ 28,412.31 نقطة، ما يُظهر أن القوة خلال الجلسة تلاشت قبل الإغلاق.

والسؤال الفني المحوري الآن ينعكس عمّا كان عليه قبل جلستين: لم يعد "هل يصمد المؤشر فوق 28,000؟" بل "هل يستطيع المشترون استعادة 28,000 والإغلاق فوقها؟". فالفشل في ذلك مع كسر 27,786 قد يفتح الباب لاختبار منطقة 27,300 - 27,500.

المحركات الأساسية والكلية لمؤشر NAS100

الخلفية الأساسية مختلطة. فمن الجانب الإيجابي، لا تزال أرباح شركات ناسداك 100 مدعومة بانكشافها على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبرمجيات والإعلان الرقمي. وإذا أظهرت شركات التقنية الكبرى أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يُترجم إلى نمو في الإيرادات أو رفع تشغيلي أو مسارات واضحة لتحقيق العائد، فقد يتعامل المستثمرون مع البيع الأخير باعتباره إعادة ضبط لا تغيّراً في الاتجاه.

أما جانب المخاطر فهو حساسية التقييم. فارتفاع عوائد سندات الخزانة قد يضغط على أسهم النمو طويلة الأمد، لأن أرباحها المستقبلية تُخصم بمعدل أعلى. وإذا بدت نبرة الفيدرالي أكثر تشدداً، أو استمرت مخاوف التضخم المرتبطة بالطاقة والرسوم الجمركية، فقد يبقى المؤشر أكثر هشاشة من المؤشرات ذات الطابع القيمي.

والجيوسياسة وأسعار النفط عاملان مؤثران أيضاً. فقد ساعد تخفيف التوترات في الشرق الأوسط مؤخراً على تراجع أسعار النفط بنسبة تجاوزت 6% في جلسة واحدة، وهو تطور يخفف ضغط توقعات التضخم. لكن السوق يبقى حساساً لأي مخاوف إمداد متجددة، إذ إن ارتفاع النفط قد يغذي توقعات التضخم ويبقي العوائد مرتفعة، ما يخلق بيئة أقل ملاءمة لأسهم التقنية مرتفعة التقييم.

السيناريو الصعودي لمؤشر NAS100

قد يكتسب السيناريو الصعودي دعماً إذا صمد المؤشر فوق منطقة 27,786 نقطة ثم استعاد مستوى 28,000 وأغلق فوقه، وهو ما قد يشير إلى أن الكسر الأخير كان اختراقاً كاذباً لا بداية موجة هبوطية.

وفي تلك الحالة، قد يراقب المتداولون ما إذا كانت نتائج مايكروسوفت وميتا وآبل وأمازون تخفف القلق بشأن الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي وتعيد الثقة في قيادة التقنية الكبرى. والمنطقة التالية للمراقبة عندئذ تكون 28,500 ثم نطاق 28,900 - 29,200، ثم المستوى النفسي 30,000 في حال اتساع المشاركة.

وقد تدعم هذا المسار رسالة أقل تشدداً من الفيدرالي: فإذا أبقى صناع السياسة الفائدة دون تغيير وتجنّبوا الإشارة إلى تشديد إضافي وشيك، فقد تستقر عوائد السندات أو تتراجع، ما يدعم مضاعفات أسهم النمو.

السيناريو الهبوطي لمؤشر NAS100

قد يتطور السيناريو الهبوطي إذا فشل المؤشر في استعادة 28,000 وكسر قاع 27,786 نقطة بإغلاق مؤكد، خصوصاً إذا صاحب ذلك ضعف متجدد في أسهم أشباه الموصلات أو تفاعل سلبي مع نتائج شركات التقنية الكبرى. وفي تلك الحالة، قد يراقب المتداولون تراجعاً أعمق نحو منطقة 27,300 - 27,500 تقريباً.

وقد تزداد قوة الحالة الهبوطية إذا أبرزت توجيهات الأرباح ارتفاع تكاليف الذكاء الاصطناعي دون أدلة كافية على عوائد قريبة المدى، أو إذا بدت نبرة الفيدرالي أكثر تشدداً من المتوقع. كما أن أي ارتفاع متجدد في عوائد السندات أو أسعار النفط أو المخاطر الجيوسياسية قد يضيف ضغطاً عبر تشديد الأوضاع المالية وتقليص الشهية للانكشاف على التقنية مرتفعة التقييم.

وتذكّر أن سابقة الأسبوع الماضي حاضرة: فحتى النتائج التي تتخطى التوقعات قد لا تكفي وحدها إذا لم تقنع السوق بمسار العائد على الإنفاق.

المستويات والمحفّزات الرئيسية للمراقبة

  • الدعم: 27,786 نقطة أولاً، ثم منطقة 27,300 - 27,500
  • المقاومة: 28,000 نقطة (المستوى المكسور)، ثم 28,500، ثم 28,900 - 29,200
  • المقاومة الأبعد: 30,000 نقطة، ثم قمة 52 أسبوعاً 30,762.20
  • الفيدرالي: القرار والمؤتمر الصحفي يوم 29 يوليو، دون تحديث للتوقعات أو مخطط النقاط
  • الأرباح: مايكروسوفت وميتا (الأربعاء 29 يوليو بعد الإغلاق)، آبل (الخميس 30 يوليو)، وأمازون خلال الأسبوع
  • البيانات: تضخم PCE الأمريكي، والقراءة الأولية للناتج المحلي للربع الثاني، وطلبات إعانة البطالة
  • مؤشرات المعنويات: أداء أسهم أشباه الموصلات، وعوائد سندات الخزانة، وأسعار النفط

الخلاصة

يشير تحليل مؤشر ناسداك 100 إلى مرحلة تماسك عالية المخاطر بعد كسر مستوى فني مهم. فالمؤشر لا يزال مدعوماً هيكلياً بموضوع الذكاء الاصطناعي والتقنية الكبرى على المدى الأطول، لكن المشهد قصير المدى بات أكثر هشاشة لأن المستثمرين يختبرون متانة الأرباح وتكلفة تمويل هذا الموضوع.

خلال الأسبوع إلى الأسبوعين المقبلين، يصبح مستوى 28,000 نقطة هو الخط الأهم لكن من الجهة الأخرى هذه المرة: استعادته والإغلاق فوقه قد يبقي سيناريو التعافي حياً نحو 28,500 ثم 28,900 - 29,200. أما الفشل في استعادته مع كسر 27,786 فقد ينقل التركيز إلى تصحيح أعمق، خصوصاً إذا خيّبت نتائج الفيدرالي أو الأرباح أو معنويات أشباه الموصلات.

هل تريد مراقبة مستويات الدعم والمقاومة لمؤشر NAS100 على الشارت المباشر؟ افتح حساباً تجريبياً مجانياً مع TIOmarkets وطبّق استراتيجيتك بأموال افتراضية في بيئة تداول حقيقية.

تعليق تعليمي على السوق فقط؛ لا يقدّم هذا التقرير نصيحة استثمارية شخصية ولا يضمن أداء السوق مستقبلاً. الأسعار والمستويات الواردة تقريبية وقت إعداد التقرير وقابلة للتغيّر. عقود الفروقات (CFDs) أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية لخسارة الأموال بسبب الرافعة المالية. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية.

Inline Question Image

إخلاء المسؤولية عن المخاطر: العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتتحتوي على مخاطر عالية قد تؤدي لخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب أن تفكر فيما إذا كنت تفهم كيفية عمل العقود مقابل الفروقات وما إذا كنت تستطيع تحمل مخاطر عالية التي تؤدي لفقدان أموالك. لا تودع أبدًا أكثر مما أنت مستعد لخسارته. يمكن أن تتجاوز خسائر العميل المحترف إيداعه. يرجى الاطلاع على سياسة التحذير من المخاطر الخاصة بنا والحصول على مشورة مهنية مستقلة إذا كنت لا تفهم تمامًا. هذه المعلومات ليست موجهة أو مخصصة للتوزيع أو الاستخدام من قبل المقيمين في بعض البلدان / الولايات القضائية بما في ذلك ، لكن ليس حصرا ، الولايات المتحدة الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية. تحتفظ الشركة بالحق في تغيير قائمة البلدان المذكورة أعلاه وفقًا لتقديرها الخاص.

Join us on social media

Social Media
Social Media
Social Media
Social Media
Social Media
Social Media
Social Media
Social Media
Authors BIO
Ahmed Osama Hassanien
Ahmed Osama HassanienLinkedIn
خبير المحتوى المالي واستراتيجي الأسواق

محلل وخبير تعليمي في الأسواق المالية، يمتلك خبرة تتجاوز 8 سنوات في تغطية أسواق الذهب، العملات، والأسواق المالية العالمية. يتخصص أحمد في دمج تحليل السلوك السعري مع البيانات الاقتصادية، لتفسير تحركات السوق بدقة وتزويد القراء برؤية تعليمية شاملة حول التداول والأسواق المالية.